Wednesday, June 24, 2009

!! هذا هو الصمم

شخصا ما .. أراد أن يهدي صديقا كلمات عذبة فأنشدها من أجله وعندما حان موعد تسليمها كهدية ،، إكتشف أن صديقه قد فقد سمعه ، تلك الهدية صارت جزء مهمل داخل درج من أدراج مكتب أحدهما لم ينتفع بها أحد
رسام فنان .. يتتبع الوجوه الملائكية رسم لوحة لجاره ذي الملامح الهادئة ،، وعندما ذهب لعرضها عليه وجد ذلك الجار لا يبصر ، فهو أعمى منذ طفولته
تلك هي بضاعة كلاهما .. شئ راقي جدير بالإعجاب، لكن للأسف تحول هذا البريق إلى شئ مهمل لن يعتني لإبرازه آخرون
فذلك المصاب بالصمم .. لن يقبل من صديقه سوى الصمت ، بالرغم مما إمتلكه الصديق من صوت عذب
. وذلك الأعمى .. عينيه لن تمتد إلى مافوق الظلام بالرغم من اللوحة ذات الألوان المبهرة
هكذا الحال ... الكثيرين يقدمون المتميز فيعرضونه على ذوي صمم أو عيون لا ترى ضوءا تلك العيون التي لا ترى الضوء إكتفت بالظلام وإرتضت به بديلا ، وإلا لما إنتشرت تلك القنوات الفضائية المظلمة التي لم يقبل أصحابها رؤية الصورة التي تصلهم من مبدعٍ فنان
تلك الآذان أصابها الصمم ، فلم تتلفت للأصوات السليمة وإنما إكتفت باالإنصات لصمت مطبق ينبعث من أهبط الألحان ، هو صمت لأنه لا يضيف معنى ولا فكرة
!!!
فأصبح الأغلبية المحيطة من ذوي الإحتياجات الخاصة ، لكن للأسف هذا يتم بكامل الإرادة الشخصية لكل منهم
من يمتلك منصبا مثاليا ولا يرى الحق أو يحاول إتباعه .. هو أعمى إكتفى بالظلام
من أخفى شهادة لمجرد خوف على دنيا رديئة .. فهو أبكم يعجز عن الكلام ، وذلك بكامل إرادته
رواد القنوات الفضائية ممن يكتفون بعرض المسئ بصرف النظر عن وقعه على شباب الأمة بالرغم من وجود البدائل النافعة ... هم أشخاص مصابون في ضمائرهم ونفوسهم .. وبكامل إرادتهم
ويبقى الحال .. ويمتد الحال ... ورسالتي الأخيرة
:
كل منا يبدأ بنفسه ، يتعافى مما يعانيه ويبدأ بالإنطلاق .. لايتأثر بأؤلئك المصابون فأمراضهم ليست مُعدية